أشهر المعماريين في العالم يناقشون العمارة في قطر في ندوة بالمكتبة الوطنية

Leading International Architects Discuss Qatar’s Architectural Landmarks

في حضور سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، استضافت مكتبة قطر الوطنية اليوم بمناسبة الاحتفال بافتتاح متحف قطر الوطني ندوة نقاشية بعنوان "العمارة مرآة الأمم" شارك فيها عدد من أشهر المعماريين في العالم، وتناولت الندوة الإنجازات التي أحرزتها قطر في مجال العمارة والتصميم المعماري، ودور المؤسسات الثقافية في تشكيل الهوية الوطنية وتجسيدها.

وتحدث في الندوة كل من المهندس الهولندي رم كولهاس الذي وضع التصميم المعماري لمبنى مكتبة قطر الوطنية، والمهندس الفرنسي جان نوفل الذي وضع التصميم المعماري لمتحف قطر الوطني، والمصمم السويسري الشهير جاك هيرزوغ، والمصمم المعماري القطري المهندس إبراهيم الجيدة مؤسس المكتب العربي للشؤون الهندسية، والمصمم الهولندي بن فان بيركل المؤسس وكبير المهندسين في شركة يونايتيد وورك ستوديو.

في حديثه خلال الندوة قال رم كولهاس: "العمارة ليست مفهومًا جديدًا في قطر. فلطالما كانت هناك دومًا رؤية معمارية للمظهر العمراني لمدينة الدوحة. ولسنا من أوائل المصممين المعماريين الذين عملوا في قطر،  فقد سبقنا مهندسون كانوا يسيرون وفق مخطط رئيسي ورؤية محددة. وبقدر ما ساهمنا في تشييد صروح عمرانية جديدة في قطر ساعدتنا قطر أيضًا كمعماريين في تقديم إرث معماري وهندسي متميز للأجيال التالية".

وتحدث المهندس جان نوفل عما ألهمه لتصميم متحف قطر الوطني على شكل وردة الصحراء قائلًا: "لقد أردت أن أجسد رمزًا مرتبطًا بخلود الصحراء وفي الوقت نفسه يعكس الحيوية والحداثة التي تموج بها قطر في الوقت الحالي.  تتشكل وردة الصحراء منذ آلاف السنين عبر تفاعلات الرياح والرمال نمطًا فريدًا لا تراه في أي مكان آخر، إذ تتقاطع الشفرات على نحو عشوائي لتشكل كيانًا معقدًا. وعندما تحاكي إبداع الصحراء وتحوله لمتحف ضخم، فإن ذلك إنجاز حقيقي من المنظور العلمي والتكنولوجي".

أما المهندس القطري إبراهيم الجيدة فقد قال: "إنني في غاية السعادة للجلوس بجوار نخبة من عباقرة التصميم المعماري. في بداية حياتي المهنية كنا نتلمس ملامح الهوية في المباني القديمة التي نراها حولنا. وفي منتصف التسعينات، شهد بلادنا زخمًا ثقافيًا وطفرة معمارية هائلة في الدوحة. وكان لتصميمات المهندسين المعماريين العالميين نصيب وافر في إعادة رسم ملامح هذه الهوية. نحن الآن نطور هويتنا ونعيد صياغتها، وهنا يكمن جمال إبداعات الصروح المعمارية التي صممها هؤلاء المهندسون، والتي تسدي خدمة عظيمة للأجيال الشابة من المهندسين والمصممين المعماريين في قطر".

وقال المصمم الهولندي بن فان بيركل: "كل مكان له سماته الطبيعية الخاصة التي تلهم المعماريين وتحفز إبداعهم. ففي الدوحة على سبيل المثال تلتقي مياه البحر بالأرض على نحو فريد، الأمر الذي قدم لي كمعماري منظورًا هندسيًا جديدًا في التصميم والعمارة. وهذا هو السر في كون قطر مهيئة بأفضل سمات طبيعية تطلق العنان لإبداع المعماريين وتفتح لهم الباب لاكتشاف وتجربة أفكار جديدة".

.