مدونات

تحتوي مجموعات المكتبة على ما يزيد عن مليون كتابٍ مطبوع فضلًا عن مئات الآلاف من الكتب الإلكترونية، تقدم كل منها لنا دربًا نسلكه، فمن أيها نبدأ؟ وفي أيها نسير؟ عبر سلسلة منتظمة من المقالات في هذا القسم، سنصحبكم عبر دروب المعرفة والثقافة والتاريخ في رحلة نتلمس فيها الإجابات لأسئلتنا، وننطلق عبر الزمن على متن الحروف والكلمات في مجموعاتنا المختلفة، ونتعرف على قصص وحكايات الكنوز القيمة التي تزخر بها مكتبتنا التراثية. كما سنتطرق لمواضيع مختلفة تتناول جوانب متنوعة من أنشطة ومجالات عمل المكتبة. جميع المصادر والمراجع التي نذكرها في هذه المقالات متاحة للاستعارة إذا كانت نسخة ورقية أو الاطلاع عبر الإنترنت إذا كانت نسخة إلكترونية. نتمنى لكم رحلة ممتعة!

قد تبدو مكتبة الطفل المنزلية مجرد مساحة صغيرة في المنزل تضم مجموعة من الكتب والمواد، لكنها يمكن أن تكون أكثر من ذلك بكثير؛ فهي مساحة لاكتشاف العالم، وبناء المعرفة والمهارات، وتنمية علاقة إيجابية بالقراءة منذ سن مبكرة.

ولا تحتاج مكتبة الطفل المنزلية إلى مساحة كبيرة أو ميزانية ضخمة، فالأهم هو اختيار الكتب التي تناسب عمر الطفل واهتماماته، وتهيئة بيئة مشجعة على القراءة، وجعل القراءة جزءًا مشتركًا من الحياة الأسرية.

لماذا يحتاج الطفل إلى مكتبة منزلية؟

مجموعة من شباب الخور أمام أحد المحال التجارية، في ستينيات القرن العشرين.

 

ما الذي قد تجده في درج قديم لدى عائلتك؟ ربما جواز سفر منتهي الصلاحية، أو شهادة مدرسية، أو صورة فوتوغرافية، أو مجموعة من الوثائق التي طواها النسيان ولم يعد أحد يدرك أهميتها.

لكن إذا أمعنت النظر قليلًا، فقد تكتشف أن مجموعة الوثائق العائلية تلك تخبّئ بين طياتها الكثير من المفاجآت.

يشعر الأطفال وأولياء الأمور على حدٍ سواء بمزيج من الحماس والقلق، بنسب متفاوتة ومتوازنة مع بداية العام الدراسي. فخلال هذه الفترة كل عام، تلوح آفاق جديدة، وتُرسم محطات جديدة، وتُفتح أبواب الخيال، وتتسع أمام الأطفال فرص التعلم والاكتشاف.

وقريبًا، سيحين الوقت لاستئناف هذه الرحلة من جديد.

وبالمزيج ذاته من الحماس والقلق، وإن اختلفت نسبته هذه المرة، سنرى أطفالنا قريبًا وهم يتوجهون إلى أول يوم لهم في المدرسة.

بعد الحملة العسكرية التي قادها نابليون بونابرت على مصر عام 1798، ظهر أدب غزير حول موضوع لم يكن يحظى باهتمام كبير من قبل، وهو مشاركة النساء في الرحلات إلى الشرق. ومن خلال المذكرات والشهادات الشخصية، بدأت تتكشف لنا جوانب من مساهمتهن الخفية في هذا المجال، الذي طالما ارتبط بالمغامرة، والخيال، والأساطير. في تلك الحقبة، كان السفر مغامرة في المكان والزمان، وكان يفصل بوضوح بين «الأنا» الرحّالة و«الآخر» البعيد، الذي يثير الشغف، ويغذّي رغبة الاكتشاف.

 

رغم ما حظيت به المخطوطات من عناية الباحثين، ما تزال جوانب شتى من ثقافة الكتاب في العالم الإسلامي تفتقر إلى الدراسة المنهجية الوافية، ومن أبرزها الأغلفة الوقائية للمخطوطات وأوعيتها بمختلف أشكالها من الأَجْرِبَة الجلدية، والحافظات المنزلقة، والصناديق الخشبية، وعلب الحفظ، واللفائف والحقائب القماشية المخصصة لحمل الكتب النفيسة وصونها. وفي هذا السياق، صدرت مؤخرًا دراسة أكاديمية متخصصة حول الحافظات المنزلقة1، فيما يعكف الباحثون حاليًا على إعداد دراسة مستفيضة تتناول الحقائب القماشية.  

 

لقد ارتبطت الرحلات إلى الأماكن المقدسة، ولا سيما تلك المتجهة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالجوانب الروحية التي تُشكّل الركيزة الأساسية في التجربة الفردية، إلى جانب ما تنطوي عليه من أبعاد الاكتشاف والمغامرة التي قد تأتي أحيانا دون تخطيط مسبق. وقد حفظت لنا المكتبة العربية العديد من القصص والروايات التي تناولت تجارب عاشها الرحالة والمغامرون القادمون من شتى بقاع الأرض أو لبعض رجال الدولة الذين كانوا في زيارات رسمية. 

المكتبات هي انعكاس صادق لما تعيشه المجتمعات والشعوب من تحولات وصراعات، ومن تلاقح حضاري وانفتاح على الآخر، بغض النظر عن الانتماءات أو التوجهات. فكل ما يحدث في الخارج من حراك ثقافي، وما يُطرح من أسئلة واستفسارات، وما يدور من نقاشات، وما يُكتب من أعمال وروايات، نجد صداه داخل هذه الفضاءات الرحبة.

 

مرحبًا! Hello! Hola! Cześć! Sawubona*