مؤتمر مِتلِب 2016 قطر يستعرض أحدث التطورات في قطاع المكتبات وخدمات المعلومات

التعلم المبكر للأطفال والتعلم المجتمعي والتطوير المهني يعزز دور المكتبات في تنمية المجتمع

ناقشت النسخة الثامنة والأربعين من المؤتمر السنوي للمكتبات العامة (مِتلِب 2016 قطر)، الذي تنظمه مكتبة قطر الوطنية، العديد من القضايا التي تهم قطاع المكتبات العامة وخدمات المعلومات، مثل دعم الابتكار في قطاع خدمات المعلومات من خلال التعلم المجتمعي، والتطوير المهني لموظفي المكتبات، وتوفير الخدمات التي تطلق العنان لقدرة الأطفال على الابتكار والإبداع.
 

خلال جلسات المؤتمر النقاشية المتنوعة،  سلط العديد من خبراء المكتبات والمعلومات من قطر والمنطقة والعديد من دول العالم الضوء على الوسائل والسبل التي تستعين بها المكتبات في نشر ثقافة الابتكار، وترسيخها في المجتمع، من خلال توفير المزيد من الخدمات لموظفي المكتبات.
 

واستعرضت جلسة نقاشية بعنوان "تطوير المستقبل من خلال الخدمات المقدمة للأطفال واليافعين" كيفية تطبيق التقنيات المتنوعة والمناهج الحديثة المبتكرة التي توفر من خلالها المكتبات البيئة الملائمة لاستقطاب الأطفال واليافعين، وتكسبهم مهارات جديدة تفيدهم ليس فقط في التحصيل الدراسي، بل وفي سائر أنشطة حياتهم الشخصية والعملية في المستقبل.
 

أكدت كارول ميتشل، رئيس قسم خدمات الأطفال في مكتبة قطر الوطنية، ضرورة تعميق فهم أخصائيي المعلومات وأمناء المكتبات لاحتياجات المجتمعات التي يخدمونها، من أجل تلبية هذه الاحتياجات على أفضل وجه ممكن.

وقالت ميتشيل خلال عرضها التقديمي: "ينبغي أن نحدد بوضوح احتياجات كل فئة من فئات السكان وكل شريحة من شرائح المجتمع. والتعليم المبكر واكتساب مهارات القراءة والكتابة في السنوات الأولى أمر جوهري  للأطفال وتطورهم. ومن خلال دورها كمكتبة عامة، تستضيف مكتبة قطر الوطنية باقة متنوعة من الأنشطة والفعاليات التي توفر البيئة المشجعة على التعلم في أجواء يسودها المرح والتفاعل".
 

كما تناولت إحدى جلسات المؤتمر الدور المهم الذي ينبغي أن تقوم به المكتبات، من الاستثمار في تطوير موظفيها وتهيئتهم لمواكبة الابتكارات الجديدة في القطاع، وتحديد جوانب الدعم وفرص التدريب للموظفين باعتبارهم ركيزة جوهرية لمواكبة التطورات في قطاع المعلومات والمكتبات.
 

 في إطار هذه الجلسة، ومن خلال عرض تقديمي بعنوان "وظّفهم واحتفظ بهم"، أكدت كاتيا مِدوّر، رئيس قسم خدمات الإتاحة في مكتبة قطر الوطنية، على أهمية تطوير موظفي المكتبات، باعتبارهم اللبنة الأولى في تطوير قطاع خدمات المعلومات، وأضافت قائلة: "من أجل ضمان متابعة أخصائيي المكتبات لأحدث المستجدات، ينبغي علينا تعزيز ثقافة التعلم الذاتي التي تمكنهم من اكتساب المهارات الجديدة، وتمويل انخراطهم في البرامج التعليمية والتدريبية التي ترتقي بكفاءتهم المهنية، وحثهم على التعلّم من خلال حضور المؤتمرات، وإشراكهم في عملية صنع القرار عبر تشكيل اللجان المختلفة".
 

واستعرضت كاتيا جهود مكتبة قطر الوطنية في توفير بيئة مشجعة ومواتية لسائر العاملين،  والتطوير المهني والنجاح، والإشراف، والتدريب لجميع الموظفين في المكتبة.
 

وفي جلسة "التعلم المجتمعي"، قدّم خبراء المكتبات والمعلومات أمثلة على جهودهم المتنوعة في استقطاب أفراد المجتمع والتفاعل معهم من خلال خدمات ومبادرات جذابة مثل المكتبات المتنقلة، وتدريب فئات المجتمع، والفعاليات الاجتماعية.
 

أتاح المؤتمر للوفود والمشاركين والضيوف من المهنيين والمتخصصين والخبراء ومديري المكتبات وأخصائيي المعلومات فرصة واسعة للانخراط في محادثات مثمرة ومفيدة حول قضايا وتحديات قطاع المكتبات والمعلومات. كما تضمن المؤتمر العديد من الجولات في أبرز المكتبات العامة في قطر، والزيارات الميدانية لأشهر المعالم الثقافية والتاريخية في دولة قطر.

جدير بالذكر أن مؤتمر مِتلِب 2016 قطر، الذي يعقد تحت شعار "لؤلؤ في الصحراء: نحو إطلاق القدرات"، هو أول نسخة من المؤتمر السنوي للمكتبات العامة يتم تنظيمها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو من تنظيم مكتبة قطر الوطنية، بالتعاون مع مجموعة المكتبات العامة التابعة للاتحاد الدولي لجمعيات ومؤسسات المكتبات.
 

تهدف مكتبة قطر الوطنية من تنظيم متلب 2016 قطر إلى دعم رسالة مؤسسة قطر في بناء مجتمع متقدم، من خلال إطلاق قدرات الإنسان، بما يعود بالنفع على دولة قطر والعالم، وبما يتفق مع ركيزة التنمية البشرية الواردة في رؤية قطر الوطنية 2030.