بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

المكتبة الوطنية تحتفي بإسهامات المرأة المسلمة في مجال فنون الكتب

- تشكل فنون الكتاب واحدة من أبرز مجالات الفنون الإسلامية التي تحظى بشهرة وتقدير كبيرين في مختلف الأوساط الفنية حول العالم. وحول إسهامات المرأة في تطور فنون الكتب، نظمت مكتبة قطر الوطنية سلسلة من المحاضرات التي ناقشت إبداعات المرأة المسلمة وجهودها الكبيرة في إثراء فنون نسخ الكتب على مر العصور، خاصة في العصر العثماني والامبراطورية المغولية.

تأتي هذه المحاضرات التي عُقدت تحت عنوان "دور المرأة في فنون الكتب في العالم الإسلامي" ضمن فعاليات المكتبة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة. وقد تعرف زوار المكتبة في هذه المحاضرات التي استمرت طوال النهار على القدرات الإبداعية والخلاقة للمرأة في مختلف مجالات الفنون الإسلامية، وتحديدًا إبداعها في فنون صناعة الكتب ونسخها وإنتاجها، كفنون الخط العربي والزخرفة ورسم المنمنمات.

وقد ألقى هذه المحاضرات خبيرات بارزات متخصصات في الفنون الإسلامية لنسخ الكتب، هن الدكتورة صبيحة جول أوغلو التي حصلت على زمالة ما بعد الدكتوراه في متحف الفن الإسلامي في برلين، والدكتورة فيدا أحمد الرسامة الباكستانية الشهيرة، والدكتورة ماهرين شيدا رازفي، مؤرخة الفنون والباحثة المشاركة في إدارة تاريخ الفنون والآثار في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن، والدكتورة ماريكا ساردار، مشرفة فنون جنوب آسيا في متحف الفن الإسلامي في قطر، وأنيتا شودري، فنانة ومعلمة مستقلة وباحثة، وخديجة الغواص، وهي فنانة شهيرة في الرسم على الجدران.

تناولت الدكتورة صبيحة جهود زوجات السلاطين العثمانيين في دعم المكتبات ونشر ثقافة القراءة في المجتمع، وقالت: "في القرن التاسع عشر، كان للنساء في الباب العالي العثماني دورٌ مؤثر في نشر كتب الأدعية والصلاة وتلاوتها في المجالس العامة والخاصة. وكانت النساء البارزات يقتنين كتب الأدعية ويوقفنها للمكتبات والتلاوة في المساجد. وإنني سعيدة بالمشاركة في هذه المحاضرة في مكتبة قطر الوطنية، حيث توجد عشرات المخطوطات العثمانية ومجموعة خاصة عن المرأة".

أما الدكتورة ماريكا فقد سلطت الضوء في محاضرتها على حاجة الجميع للتعلم من الإنجازات التاريخية للمرأة والاستفادة من إرثها في تطوير الفنون المعاصرة بقولها: "لطالما كان للمرأة نصيب وافر وبارز في كافة المجالات، وقد ساهمت بقوة في إثراء الفنون والآداب والعلوم، وحريُّ بنا أن نبرز أعمال هؤلاء النساء المتاحة في المكتبات حول العالم، وفي مكتبة قطر الوطنية بالأخص، لإعداد البحوث المتعمقة في هذه المجالات".

وقد علقت سوميرة عامر، وهي فنانة منمنمات تعيش في قطر بعد مشاركتها في هذه المحاضرات بقولها: "مثل هذه الفعاليات التي تنظمها المكتبة تؤدي إلى إحياء فن المنمنمات الذي يكاد يندثر. وإنني أشكر المكتبة على تنظيم هذه المحاضرات الممتازة التي تحتفي بجهود المرأة في مجال الفنون، إذ بتسليط الضوء على إنجازات المرأة فإن المكتبة تعزز الوعي بالدور المهم الذي تقوم به المرأة في كل مجالات الحياة وقطاعات المجتمع. وهذه الفعاليات لها أهمية بالغة أيضًا في بقاء واستمرار مهارات وفنون الرسم باليد واستمرارها، وهي مهارات ينبغي صقلها وإثراؤها ونشرها بين الشباب".