مكتبة قطر الوطنية تفتتح أول معرض من نوعه يقدم كنوز التراث بعيون فنانين قطريين

15 ديسمبر 2025

افتتحت مكتبة قطر الوطنية، برعاية وحضور سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، المعرض الفني الجديد "التراث برؤية فنية: إبداعات فنانين قطريين"، وهو أول معرض من نوعه إذ يهدف إلى مد جسور التواصل بين ذاكرة الماضي وإبداع الحاضر، ويحتفي بتلاقي الثقافة والإبداع والتراث في أعمال فنية استلهمها فنانون قطريون من تاريخ قطر وكنوز المكتبة التراثية في المكتبة.

يكتسب المعرض المفتوح حتى نهاية أبريل 2026 أهمية استثنائية إذ يجسد نهجًا جديدًا في تعامل المكتبة مع مجموعاتها التراثية، وكيف استلهم سبعة فنانين قطريين أعمالًا إبداعية من نفائس مكتبتها التراثية من الخرائط والمخطوطات والصور الفوتوغرافية القديمة، وقدموا سردًا بصريًا جديدًا يعيد صياغة التاريخ بجماليات الفن البصري الحديث. قدّم كل فنان منظوره الفريد الذي يطرح من خلاله تساؤلات فنية حول مفاهيم "المكان"، و"الهوية"، و"الاستمرارية"، واستلهموا من المواد النفيسة في المكتبة التراثية أعمالًا إبداعية تدعو المجتمع في قطر لاستكشاف تراث الدولة وتاريخها بعيون فنية معاصرة.

وبهذه المناسبة، صرحت هوسم تان، المدير التنفيذي لمكتبة قطر الوطنية، قائلة: "يجسد هذا المعرض التزام المكتبة الراسخ بالحفاظ على التراث وربطه بالمشهد الثقافي المعاصر من خلال التعبير الفني الإبداعي". وأضافت: "من خلال المزج بين المصادر التاريخية وروح الإبداع الحديث، يُبرز معرض ’التراث برؤية فنية‘ قدرة الفنانين القطريين على محاورة الماضي واستلهامه لفتح آفاق جديدة لحوارات ثقافية ثرية في المجتمع".

وحول أهمية المعرض علقت عائشة حسن الأنصاري، رئيس قسم المجموعات التراثية في مكتبة قطر الوطنية، بقولها: "بإتاحة مجموعاتنا التراثية للفنانين، نمهد الطريق لظهور أشكال جديدة من الإبداع المستلهم من مقتنيات تاريخية أصيلة. ويبرهن المعرض على أن الإتاحة الهادفة للمصادر الأولية تُثري التعبير الفني وترتقي به. فعندما يتفاعل الفنانون مباشرة مع هذه المصادر، تتكشف لهم تفاصيل وقصص وعناصر بصرية تقدح زناد أفكار ووجهات نظر جديدة". وختمت قائلة: "يؤكد معرض 'التراث برؤية فنية: إبداعات فنانين قطريين' مجددًا أن تراثنا الثقافي لا يزال ذاكرة تنبض بالحياة وتواصل دورها في إلهام الحوار ومد جسور التواصل الثقافي."

يحتفي هذا المعرض بإبداعات نخبة من الفنانين القطريين هم: عبد الله المطاوعة، ومنى البدر، ومنيرة العبيدلي، وشريفة المناعي، وجابر حنزاب، ومبارك ناصر آل ثاني، وزينب الشيباني؛ إذ يقدم كل منهم رؤيته الإبداعية الفريدة التي تربط مقتنيات المكتبة التراثية بالمشهد الإبداعي المعاصر.

معرض "التراث برؤية فنية" هو باكورة سلسلة من المعارض السنوية المماثلة التي ستواصل الحوار الإبداعي بين الفنانين المعاصرين في قطر وتراث الدولة وتاريخها. وتفتح المعارض القادمة الباب على مصراعيه أمام الفنانين للمشاركة في النسخ القادمة من المعرض عبر دعوة مفتوحة سيُعلن عنها على موقع المكتبة، وستخضع الأعمال المقدمة لمراجعة دقيقة من لجنة مختصة تضم نخبة من الخبراء في الفن والثقافة والتراث.

يبرز المعرض دور المكتبة كمنارةٍ للاستكشاف المعرفي وساحة للتعاون متعدد التخصصات، يلتقي في رحابها تراث وتاريخ قطر بإبداع أبنائها لأشكال جديدة ومبتكرة من وسائل التعبير الفني.