المكتبة الوطنية تحتفي في ديسمبر بالتراث القطري والأدب العالمي

تحتفي مكتبة قطر الوطنية في شهر ديسمبر، وبالتزامن مع احتفالات الدولة باليوم الوطني، بالثقافة والتراث الإبداعي القطري من خلال مجموعة متنوعة من الفعاليات التي تتيح فرصة سانحة لكافة سكان قطر لاستكشاف الكتب والفنون والإنجازات الإبداعية القطرية التي غدت مصدرًا للفخر والاعتزاز الوطني.
 
ففي إطار اهتمامها ودعمها للكتاب والمبدعين القطريين، تحتضن المكتبة في 5 ديسمبر إطلاق أول كتاب مصور للكاتب القطري جاسم المهندي بعنوان "البدائيون"، حيث سيتحدث الكاتب عن تجربته في تأليف كتاب مصور "كوميكس" ومراحل العمل على القصة ووضع الرسومات، كما سيوقع نسخًا من الكتاب.
 
وفي 6 ديسمبر ستصحب فعالية "قطر في عيوني مع أحمد المعاضيد" رواد المكتبة في عالم الفن الحديث في قطر، حيث يتحدث هذا الفنان القطري الشهير عن رحلته الإبداعية كفنان تشكيلي، ويسلط الضوء على أهم أعماله لا سيما لوحة "تميم المجد" ذائعة الصيت التي أصبحت أيقونة وطنية لإرادة أمة وقدرتها على التحدي.
 
أما فعالية "خطوط تاريخية من قطر" في 15 ديسمبر فستسلط الضوء على الخطوط العربية المستخدمة في كتابة المصاحف في قطر، والخطابات والتوقيعات الشخصية لأبرز الشخصيات الشهيرة في تاريخ قطر من الحكام والشخصيات التاريخية الأخرى والتي تعكس جوانب عديدة من الحياة الاقتصادية والاجتماعية في قطر في العقود الماضية. وتتضمن الفعالية محاضرتين ثريتين بالمعلومات، الأولى يلقيها السيد عبيدة محمد صالح بنكي، الخطاط الذي فاز بشرف كتابة "مصحف قطر"، حول مصحف الزبارة للقرآن الكريم الذي كتبه الشيخ أحمد بن راشد المريخي، والثانية يقدمها الشيخ خالد بن غانم آل ثاني حول مدونات ومذكرات حكام قطر من وحي كتابه "مدونات الأسرة الحاكمة". ويصاحب المحاضرة عرض لمختارات من مراسلات حكام قطر وتوقيعاتهم.
 
وستحتفي فعالية "حلمي في قطر" في 17 ديسمبر باليوم الوطني للدولة بطريقة فريدة، حيث سيُتاح لليافعين من عمر 12 إلى 18 عامًا فرصة كتابة أحلامهم لمستقبلهم في قطر على بالونات الهيليوم التي سيتم إطلاقها خارج مبنى المكتبة.
 
وحول فعاليات المكتبة في شهر ديسمبر، علقت السيدة عبير الكواري، مدير شؤون البحوث وخدمات التعلُّم بالمكتبة، بقولها: "الإبداع قناة رائعة للتعبير عن تراث المرء وثقافته والقيم التي يستمد منها الشعور بالهوية والاعتزاز. ومناسبة اليوم الوطني لبلدنا الغالي قطر فرصة تتجدد كل عام للاحتفاء بتراثنا العريق وثقافتنا العظيمة. وفي شهر ديسمبر، ومن خلال برنامجنا الاستثنائي الحافل بالفعاليات ومهرجان دولي للأدب عامر بفعاليات متنوعة تتيح المكتبة لروادها فرصة كبيرة للاستلهام من إنجازات الكتاب والفنانين القطريين وكذلك إنجازات وأعمال الأدباء من الدول الأخرى الذين سيلتقون من خلال هذا المهرجان مع مجتمع قطر الأدبي خلال الشهر".
 
وفي 26 ديسمبر تستضيف المكتبة فعالية خاصة بعنوان "أخصائيو المعلومات في قطر وتأثيرهم في تطوير الوعي المعلوماتي" يلتقي فيها أخصائيو المعلومات عن أهم محطات رحلتهم المهنية في المكتبات القطرية ودورهم في تطوير مهارات استخدام المعلومات ونشر ثقافة المعرفة في المجتمع.
 
وفي مجال الحفاظ على التراث لأجيال المستقبل، تنظم المكتبة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في الأول والثاني من ديسمبر مؤتمرًا إقليميًا بعنوان "دعم الحفاظ على التراث الوثائقي في المنطقة العربية". ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون بين مؤسسات الذاكرة الوطنية والأرشفة وخبراء الحفظ والصيانة في العالم العربي، ويصاحب المؤتمر الإعلان عن نتائج استطلاع لآراء الخبراء حول حفظ وصيانة التراث الوثائقي في العالم العربي الذي أطلقته المكتبة بالتعاون مع اليونسكو في شهر مايو من العام الحالي.
 
وفي 5 ديسمبر، تستضيف المكتبة الحفلة الشهرية ضمن سلسلة حفلات "الفلهارمونية في المكتبة"، وفيها تعزف الفلهارمونية "ألبوم للشباب" للموسيقار "بيوتر تشايكوفوسكي" الذي يتكون من 24 قطعة موسيقية قصيرة وضع ألحانها في 1878 م وأهداها لابن أخيه المفضل، وهي مقطوعات موسيقية أُلّفت في الأساس لتُعزَف على البيانو، وفي هذا الحفل ستعزف باستخدام توزيع الخماسية الوترية الذي وضعه جينادي كروتيكوف.
 
وفي 10 ديسمبر يُلقي الدكتور جيمس أونلي، مدير شؤون البحوث التاريخية والشراكات بالمكتبة، محاضرة عن التاريخ المدهش، المنسي في أغلب الأحيان، لقطر وعلاقتها بالإمبراطورية البريطانية الهندية من عام 1916 إلى 1947 م. وتلي المحاضرة جولة في معرض "قطر والهند والخليج" بالمكتبة.
 
ومن أبرز فعاليات المكتبة في شهر ديسمبر مهرجان جايبور الأدبي – الدوحة، الذي يُنظم لأول مرة في قطر والعالم العربي، وتستضيفه المكتبة من 12 إلى 14 ديسمبر بالتعاون مع الشركة المنظمة "تيمويرك آرتس". ويتضمن المهرجان مجموعة حافلة من الفعاليات والمحاضرات والورش والندوات التي يتحدث فيها كبار الكتاب والمفكرين والأدباء من قطر وغيرها من بلدان العالم، وسيكون احتفالية ضخمة بالأدب وقوة الحوار المتعدد الثقافات ومنبرًا مثاليًا للكتاب والمفكرين والفنانين القطريين للحديث عن إنجازاتهم الأدبية والفنية.